الشيخ الأنصاري

97

كتاب المكاسب

إذا باعه بشرط أن يبيعه منه أو يشتريه منه لم يصح البيع الأول فكذا الثاني ، أو لم يصح الثاني لأجل فساد الأول ، إذ لا مفسد له غيره . ورواية علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : " سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة نقدا ، أيحل ؟ قال : إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس " ( 1 ) ودلالتها أوضح من الأولى . والجواب أما عن الأولى : فبظهور " لا ينبغي " في الكراهة ، ولا مانع من كراهة البيع على هذا النحو ، لا ( 2 ) أن البيع صحيح غير مكروه والوفاء بالشرط مكروه . وأما عن الروايتين : فأولا : بأن الظاهر من الرواية ( 3 ) - بقرينة حكاية فتوى أهل المسجد على خلاف قول الإمام عليه السلام في الرواية الأولى - هو رجوع البأس في المفهوم إلى الشراء ، ولا ينحصر وجه فساده في فساد البيع ، لاحتمال أن يكون من جهة عدم الاختيار فيه الناشئ عن التزامه في خارج العقد الأول ، فإن العرف لا يفرقون في إلزام المشروط عليه بالوفاء بالشرط بين وقوع الشرط في متن العقد أو في الخارج ، فإذا التزم به أحدهما في خارج العقد الأول كان وقوعه للزومه عليه عرفا ، فيقع لا عن رضا منه فيفسد . وثانيا : بأن غاية مدلول الرواية فساد البيع المشروط فيه بيعه

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 371 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 . ( 2 ) في " ش " بدل " لا " : " من " . ( 3 ) في " ش " : " الروايتين " .